محمد بن عبد الملك الديلمي

77

شرح الأنفاس الروحانية لأئمة السلف الصوفية

وقال : إياكم ومعاداة من أشهره اللّه بالولاية ؛ فإنه كان بالبصرة ولي فعاداه أهلها وآذوه فغضب اللّه عليهم فهلكوا أجمعين في ليلة . وقال : طوبى لمن تعرف بالأولياء ، فإنه ربما استدرك ما فاته من الطاعة ، وإن لم يستدرك شفعوا فيه لأنهم أهل فتوة . وقال : الدنيا حرام على صفوة خلق اللّه لا يتناولون فيها إلا بقدر الضرورة . وقال : إذا قام عبد بما يجب اللّه عليه قام اللّه بما يجب عليه من الحقوق . وقال : من لم يكن مطعمه من حل لم يكشف عنه حجاب . وقال : أعظم ما يحجب به العبد عن مشاهدة الملكوت وعن دخول حضرة اللّه وسوء المطعم وأذى الخلق . وقال : ما دامت النفس تشتهي المعصية فلا يصل للقلب شيء من نور الطاعة ، فأدبوا أنفسكم بالجوع والعطش . وقال : حياة القلوب الذي يموت بذكر الحي الذي لا يموت . وقال : علامة المؤمن الكامل ألّا يخاف أحدا دون اللّه . وسئل عمن لا يأكل أياما أين يذهب لهب جوعه فقال : يطفئه نور القلب . وقال : كل عبد يفعل طاعة أو معصية بغير اقتداء فهو عيش النفس ، وكل فعل يفعله باقتداء فهو عذاب على النفس . وكان يداوي الناس ولا يداوي نفسه من الأمراض ، فعوتب فيه فقال : ضربة الحبيب لا تؤلم . وقال : لا تفتش عن مساوئ الناس ومعرفة أخلاقهم ، ولكن فتش عن أخلاق الإسلام وما حالك فيه حتى يعظم قدره في نفسك وتجتهد في التلبس بتلك الأخلاق . وقال : إن اللّه قال لآدم : « أنا اللّه لا إله إلا أنا ، فمن رجا غير فضلي وخاف غير عدلي لم يعرفني » . وقال : ما أعطى عبد شيئا أفضل من علم يزداد به يقينا وافتقارا إليه . وقال : من طعن في التوكل فقد طعن في الإيمان ، قال تعالى : وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [ المائدة : 23 ] . وقال : البلوى قسمان : بلوى رحمة ، وبلوى عقوبة .